ازمة الاقتراض العراقية المستدامة ( الدين العراقي الخارجي ومستقبل الاقتصاد العراقي )

Related Articles

ازمة الاقتراض العراقية المستدامة ( الدين العراقي الخارجي ومستقبل الاقتصاد العراقي )

د.فادي حسن جابر

الباحث في منتدى صنع السياسات

IFPMC-LONDON

June  2021

 

 تمثل عملية الاقتراض الخارجي من المؤسسات المالية احد الحلول الأساسية في مواجهه اي أزمة مالية ولكن في وضعنا الحالي هل هو أفضل الحلول وما هي الجدوى المالية الحقيقة وراء هكذا حلول, لتحديد حجم الفائدة الحقيقة للحصول على القروض الخارجي علينا فقط ان نفكر أولا في ما هي الاستفادة الحقيقة وراء هكذا قرض وما هي منفعته الحقيقة بلا شك سوف تكون حجم الاستفادة من هذا القرض غير ذات نفع وقيمة إذا تم تحويله إلى الميزانية التشغيلية, كما في كل مرة ان انفاق القروض الخارجية في مصاريف تشغيلية هو احد اسوء وأفشل القرارات التي من الممكن ان تتخذ وهو دليل على عجز الفكر المالي في إدارة الازمة المالية ، اذ تبلغ حجم الديون الخارجية 30 مليار دولار في بلد يعتمد فقط على موازنة النفط وليس موازنة الاقتصاد ولا ينتج شيء فقط يساهم في انتاج النفط ويدفع تكاليف انتاجية للشركات الاجنبية قيمة 7 – 9 دولار لكل برميل نفط منتج سواء تم بيعه او لا  , ان اهم خطوة  قبل التوجه في الحصول على القروض الخارجية هي يجب ان تحدد مسارها بعد الحصول عليها , اولاً ان أفضل التوجهات يكون في الجانب الاستثماري لكي تكون هذه القروض قادرة على تسديد أقساطها مستقبلاً, وثانياً لتعزيز ثقة الجهات المقرضة الاخرى للحصول على قروض مستقبلاً ، مشكلتنا اننا ننفق القروض الخارجية في موازنات تشغيلية ولا نحقق منها اي فائدة فتترتب علينا ديون وأضافه إلى سمعة سيئة في إدارة القروض التي تتطلب ليس لجنة فقط في الحصول على القروض ولكن فرق عمل خبيرة في كيفية تأمين الحصول واستثمار هذا القرض وكيفية تسديدة ، وهنا اود الإشارة إلى ان العديد من للدول لا تعطي قروض الى العراق ليست بسبب الأوضاع الأمنية فقط ولكن بسبب الإدارة المالية الضعيفة للبلد التي أعطت سمعة سيئة في كيفية إدارة الأموال ووضعت شروط عديدة اهم رفع نسبة الفائدة على القروض فهي تعطي للعراق قروض بفوائد اعلى بكثير من باقي الدول لأننا نملك إدارة سيئة وديون متعثرين في تسديدها ودائما ما نكون مستعجلين في الحصول على القروض بالإضافة الى وجود نقطة مهمة جدًا ان من يعطيك القروض يفرض عليك سياسات وتوجهات وتسهيل تكون شروط للحصول على القروض لذلك يتطلب ضرورة وجود مفاوض مالي في عملية الحصول على القروض الخارجية وليس في جلسة بسيطة وقرارات عشوائية ، دول العالم المتطورة وذات الإمكانيات الاقتصادية المالية الكبيرة لا تعطي أموالها هبات وصداقات ولكن بمهنية مالية للأسف تجهلها دائماً وفودنا العراقية في الحصول على القروض الخارجية التي تمثل ديون على الأجيال القادمة سوف تكون عبئًا كبيرة عليهم وهي تصرف في ميزانيات تشغيلية وليس استثمارية . ربما الان الوقت المناسب لتشكيل هيئة خاصة تهتم بالديون العراقية.

Comments

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Popular stories

جائزة هشام الهاشمي للباحثين الشباب

يعلن منتدى صنع السياسات - لندن IFPMC عن اطلاق مبادرة (جائزة هشام الهاشمي للباحثين الشباب) في موضوع تأثير الجماعات والمليشيات المسلحة على التنمية الاقتصادية...

واقع التعليم الألكتروني في العراق و أهم التحديات

ا. م. د. ياسر علي ابراهيم شهدت السنوات الماضية تطورات علمية سريعة في تقنية  المعلومات والاتصالات مما جعل انتشارها وتطبيقها أمراً مألوفا وشائعا في العديد من...

تحديات الاقتصاد العراقي وخيارات المرحلة القادمة

تحديات الاقتصاد العراقي وخيارات المرحلة القادمة شاهو القره داغي باحث في الشأن العراقي 27/4/2020           يعاني العراق منذ سنوات من العديد من المشاكل السياسية و الأمنية و الاقتصادية...