asd

كورونا والصراع السعودي الروسي حول اسعار النفط

Related Articles

كورونا والصراع السعودي الروسي حول أسعار النفط

 

                                                     أ.د.جاسم يونس الحريري

                                            الخبير الدولي المعتمد في الشؤون الخليجية

jasimunis@gmail.com

أقتنص الاكاديمي الامريكي((تشارلز لين))الصراع السعودي-الروسي في أسعار النفط ليستقرأ أثار ذلك على المصالح الامريكية في مقالة له في صحيفة ((واشنطن بوست ))حيث أبدى نصائح للادارة الامريكية منها(( منع السعودية ، أو روسيا من تحديد الاستراتيجية النفطية)).وأشار لين ((أن هذه ليست المرة الاولى التي تحاول فيها السعودية ، وروسيا أكبر مصدرين للنفط الحصول على أتفاق أقتصادي ، وجيوسياسي من خلال التلاعب بما تنتجه الابار النفطية المملوكة للدولة ، كما أنها ليست المرة الاولى أن تظهر فيها الولايات المتحدة كطرف ثالث مهتم في هذه الدراما))لكنه يستدرك في هذا الامر ليشير أنه ماهو ((مختلف هذه المرة هو وجود رابح ، أو خاسر في الولايات  المتحدة بناء على نتائج الصراع السعودي-الروسي))، ويخشى  الاكاديمي الامريكي أن تعاد عجلة الزمن مرة اخرى ، وتكتوي واشنطن بما عانته في السابق في أنخفاض أسعار  النفط كما هو في السابق بالقول((أن العلاقة الثلاثية بين الولايات  المتحدة والسعودية وروسيا كانت تشكل الجغرافيا السياسية والاقتصاد منذ مايقارب النصف قرن.في عام 1973شلت منظمة الدول المنتجة ، والمصدرة للنفط (أوبك)التي تقودها السعودية الاقتصاد الامريكي من خلال وقف صادرات النفط ردا على دعم الولايات المتحدة لحرب اسرائيل على الدول العربية)).ويمضي بالقول((كما فرضت الثورة الايرانية عام1979 وماتلاها من حرب بين العراق وايران خفضا مفاجئا في العرض ، ورفع الاسعار التي أستغلها الاتحاد السوفياتي آنذاك بزيادة أنتاجه وصادراته ))، ويقف هنا ليبين نقطة الفصل في أسعار النفط أنذاك بالقول ((قادت الدول الاوروبية المحافظة منها على أوجه الخصوص سلسلة من الاجراءات المضادة التي حدت من الطلب ، والسيطرة على الاسعار .وفي أواخر الثمانينات قامت المملكة العربية السعودية بضخ النفط بكميات سخية.وكان القرار مرتبطا بخلافات داخل أوبك وهو ماأفرح الولايات المتحدة الامريكية لان زيادة الانتاج أدت لمعاقبة الاتحاد السوفياتي الذي كان يحتل أفغانستان المسلمة وسارعت الخسائر التي تعرض لها الاتحاد السوفياتي على تسريع سقوطه))، وفي قراءته للوضع الحالي وأثار الصراع الروسي –السعودي على أمريكا حيث أن الثلاثة سعوا للحصول على الاستقلالية في الطاقة من خلال((أطلاق العنان للمنتجين المحليين وفي عهد الرئيس باراك أوباما سمحت بتصدير النفط الخام مرة منذ التسعينيات كما قام بوتين بتحسين الجودة الصناعية الروسية ، وأستخدام عائدات النفط لملىء صندوق أحتياطي بقيمة 570مليار دولار مايشكل حوالي ثلث الناتج المحلي الاجمالي وفي عهد بن سلمان جمع السعوديون أيضا صندوق ثروة سيادية وخفضوا نسبة الدين الى الناتج المحلي بنسبة 25%فقط))، وقد حذرت ((غولمدان ساكس))التي تعتبر أعرق مؤسسات الخدمات المالية ، والاستثمارية في الولايات المتحدة الامريكية والعالم من ذلك الصراع الروسي السعودي في أسعار النفط بالقول((أن أستمرار الوضع على ماهو عليه يعني وصول  المخازن المصافي وأنابيب ، وناقلات النفط الى أقصى قدرتها الاستيعابية وهو أمر لم يحصل منذ العام 1998 وهو الامر الذي يعني أن النفط المنتج لن يجد سعة أو وجهة يقصدها ))وقد أثارت تصريحات منسوبة للرئيس الروسي ((فلاديمير)) بوتين غضب المملكة العربية السعودية ووصفتها بأنها بمثابة ((تزييف للحقائق))، وتريد موسكو خفض أسعار الخام بالاسواق العالمية وهو ماينعكس سلبا على قطاع صناعة النفط الصخري بالولايات المتحدة الامريكية بينما تسعى السعودية للرد برفع معدلات انتاج النفط بالمملكة ، وأكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان((أنه أطلع على تصريح منسوب للرئيس الروسي في أحدى وسائل الاعلام ، ورأى خلالها أن من أسباب أنخفاض أسعار النفط أنسحاب المملكة من صفقة((أوبك+))وأن الرياض تخطط للتخلص من منتجي النفط الصخري))، وأكد الوزير السعودي ((أن ماتم ذكره عار من الصحة جملة وتفصيلا ولايمت للحقيقة بصلة))منوها أن ((روسيا هي من خرجت من الاتفاق ، بينما المملكة و22دولة اخرى كانت تحاول أقناع روسيا بأجراء المزيد من التخفيضات ، وتمديد الاتفاق ، ألا أن روسيا لم توافق على ذلك))، وأضاف الوزير السعودي ((أن بلاده تسعى لتحقيق توازن السوق وهو مافيه مصلحة لمنتجى البترول الصخري يعكس ماصدر عن روسيا رغبتها في بقاء الاسعار منخفضة للتأثير على البترول الصخري)).

وعلى ذات الوتيرة نفى وزير الطاقة السعودي ((عبد العزيز بن سلمان)) ماورد في تصريحات وزير الطاقة الروسي ((الكسندر نوفاك)) بأن المملكة رفضت تمديد ((أتفاق أوبك+))، وأنسحبت منه ، وقال الوزير السعودي ((أن المملكة بذلت جهودا كبيرة مع دول أوبك+ للحد من وجود فائض في السوق البترولية ناتج عن أنخفاض نمو الاقتصاد العالمي ألا أن هذا الطرح وهو مأأفترضته المملكة ووافقت عليه 22 دولة لم يلق قبولا لدى الجانب الروسي))، وذكر الوزير السعودي المختص بأدارة ملف الطاقة السعودي((أن وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للاعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها أعتبارا من الاول من أبريل نيسان 2020 مما ادى الى زيادة الدول في أنتاجها لمقابلة أنخفاض الاسعار لتعويض النقص في الايرادات))وما أستمرار مخاطر وباء كورونا بالانتشار ، والتفاقم فهو ساهم بشكل أو بأخر في التأثير على أسعار النفط وتدهورها نتيجة لتكدس الانتاج في المخازن ، وخطوط النقل ،وزيادة العرض ،  وسبحان مغير الاحوال فشكرا لكورونا على هذا التحول الدراماتيكي في الصراع السعودي –الروسي حول أسعار النفط.

Comments

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Popular stories